مقدّمة :
لا مُقدمة للشتآت .
......
لا أعلم إن صدقتُ القول أنّ لا مقدّمة للشّتات ، فأنا لزيمةٌ له وإن اتّخذ في حنجرتي هيئَة الصّمت وفي قلبي هيئَة الانتظار .
......
ماضٍ فيّ حُكمك ، ماضٍِ فيّ حضُورك وإن كان في ورقِ رجل آخِر كتبها قلب رجلٌ ( أوّل ).
......
حقيقَة في تلكَ اللّحظة ، شعرتُ بالحقد عليكَ لأنّك حرمتني من نورِ الحرفِ الأول ، من حيائي به ، من رجوليّتك فيه .. وجعلتني أقراه كبريدِ بارد بالمسافةِ وساعات المُكوث .
شعرتُ أيضًا بأنني مُعرّاة منك ، شعرتُ بأنّ سرّي العذريّ تجلّى وجهه حتى سقط عنه وجهه !
أعلم ، أنّني شخص يُجيد هدم اللّحظة المفاجئة -عاريَة من نشوتها العميقة - حتى لا تُسيطر عليّ ، ولكنّ أحدهم قال لِي : خذيني كما أنَا ..فليأخذني كما أنَا .
كلّ ذاك ليسَ مهمّا الآن ،
المهمّ أن يفلتُ منّي القيد ، أن يفلتَ من شعوري الخوف - الخوفُ من فقداني منك مؤبّدا ، بصورة حقيقيّة يستقيم بها اعوجاجي عليك وقلبُك .
كنتُ أراكَ بصورةِ ( إذّا كثّرت عليه بيحظرني ) ، كم كتبتُ سرّا وكتبت ،كم كتبتُ فرحا وحزنا وكبرياء وذُلّا دون أن تقرأ ، أعني بطريقة أن أُحيل بينكَ وبين خوفي من الاعتراف مجدّدا .. والنّدم .
قبل يومينِ تحديدا خاصمتني أختي ، ليس الأمرُ مبكٍ بقدر ما هو ساخر
لقد أخذت منّي هاتفي ونزعت منه بطاريّته كتعبير بمعنى " هذاااااااااااااااا يككككككككككككفي " !
: يكفي يا أختي ، الرجل رحل..
- لم يرحل - قلتها بهدوء وابتسامةٍ كي أكبحَ ارتجافة ذقني -
نظرت نحوي بغضب ما لبث أن تحوّل إلى مغادرة خارج الغرفة ، بيدها بطاريّة الهاتف ، بيدها الحروف العالقةِ باصبعي الإبهام .. الباقيةِ في رأسي وصدري .
الجميع - أنا وأُختي وأنت - ظنّنا أن العاطفَة مبكّرة ، وإنها نزوة مراهقة وتعلّق ما سيلبث إلى أن يعودَ لرُشده ولكن -وياللخيبة- طَال به الأمد ، طال به الانتظار ، وطالت قراءتي لرسالةِ العودة فأهلا بالعودة .
لا مُقدمة للشتآت .
......
لا أعلم إن صدقتُ القول أنّ لا مقدّمة للشّتات ، فأنا لزيمةٌ له وإن اتّخذ في حنجرتي هيئَة الصّمت وفي قلبي هيئَة الانتظار .
......
ماضٍ فيّ حُكمك ، ماضٍِ فيّ حضُورك وإن كان في ورقِ رجل آخِر كتبها قلب رجلٌ ( أوّل ).
......
حقيقَة في تلكَ اللّحظة ، شعرتُ بالحقد عليكَ لأنّك حرمتني من نورِ الحرفِ الأول ، من حيائي به ، من رجوليّتك فيه .. وجعلتني أقراه كبريدِ بارد بالمسافةِ وساعات المُكوث .
شعرتُ أيضًا بأنني مُعرّاة منك ، شعرتُ بأنّ سرّي العذريّ تجلّى وجهه حتى سقط عنه وجهه !
أعلم ، أنّني شخص يُجيد هدم اللّحظة المفاجئة -عاريَة من نشوتها العميقة - حتى لا تُسيطر عليّ ، ولكنّ أحدهم قال لِي : خذيني كما أنَا ..فليأخذني كما أنَا .
كلّ ذاك ليسَ مهمّا الآن ،
المهمّ أن يفلتُ منّي القيد ، أن يفلتَ من شعوري الخوف - الخوفُ من فقداني منك مؤبّدا ، بصورة حقيقيّة يستقيم بها اعوجاجي عليك وقلبُك .
كنتُ أراكَ بصورةِ ( إذّا كثّرت عليه بيحظرني ) ، كم كتبتُ سرّا وكتبت ،كم كتبتُ فرحا وحزنا وكبرياء وذُلّا دون أن تقرأ ، أعني بطريقة أن أُحيل بينكَ وبين خوفي من الاعتراف مجدّدا .. والنّدم .
قبل يومينِ تحديدا خاصمتني أختي ، ليس الأمرُ مبكٍ بقدر ما هو ساخر
لقد أخذت منّي هاتفي ونزعت منه بطاريّته كتعبير بمعنى " هذاااااااااااااااا يككككككككككككفي " !
: يكفي يا أختي ، الرجل رحل..
- لم يرحل - قلتها بهدوء وابتسامةٍ كي أكبحَ ارتجافة ذقني -
نظرت نحوي بغضب ما لبث أن تحوّل إلى مغادرة خارج الغرفة ، بيدها بطاريّة الهاتف ، بيدها الحروف العالقةِ باصبعي الإبهام .. الباقيةِ في رأسي وصدري .
الجميع - أنا وأُختي وأنت - ظنّنا أن العاطفَة مبكّرة ، وإنها نزوة مراهقة وتعلّق ما سيلبث إلى أن يعودَ لرُشده ولكن -وياللخيبة- طَال به الأمد ، طال به الانتظار ، وطالت قراءتي لرسالةِ العودة فأهلا بالعودة .

وهنا لا أفضل من أن يقال : الله .. تعبيرًا عن الإعجاب ..
ردحذف